الأحد، 30 أغسطس 2015

فُقاعة حُلم


تتمرجح أحلامنا 
بين سعادة تحقيقها 
و خيبة إندثارها
 تتلون بألوان الصبر  
تنغمس في صميم الطموح 
حتى تتكبد بغصةِ كثرة التمني   
طارت إلى سماء الأمنيات
عاكسة كل ألوان الحياة  
ما أن أبوح بُحبي لها حتى تتورد خجلاً 
فتنحني وتتراقص طرباً لنغماتي..! 
أقبلها بشفةٍ أصابها ظمأ الإنتظار 
أُحررها من قبضتي
و ما أن تطير  
 حتى أجري خلفها
 لأدس لها قبلة الوداع
وكأنني لن أراها مرة أخرى...!    
و تستمتع هي بدورها بالنسيم 
الذي تطلقه شفتاي 
عزَفتُ على وَتَرِ فُقاعة حُلمي 
فلحنتُ سمفونية تحقيقها
يوما ما بناي الدُعاء   
توارت من أمامي شيئاً فشيئا 
حتى أصبحت في غيابة الجب 
وكأنني لم أرسمها بريشة الأمل..!
أرتجفت سماء ذاكرتي و بكت  
حتى أمطرت سيل من الأمنيات البالية  
ف توالت الأحداث و تراكمت الخيبات
ما كدت أجمع السيول في كهف الركود 
حتى سمعتُ فرقعة فقاعة حُلمي
و كأنني صماء لا اسمع أنينها..!     
وجهتُ قافلة أمنياتي
و أمتطيت خيل حُلم السرمدية 
نحو أفانين جنة الخُلد  
و غير حلم الجنَّة 
فهو مجرد فقاعة، سوف تتفرقع يوماً ما..! 
لا تُطل النظر في أمنياتك تمنى و انسى 
إن تحققت شكرتْ و إن لم تتحقق صبرتْ 
و سيُعوضك الرب بالأجمل حتماً
وقد اوصى رسول الله صلى عليه الورى بعدم كثرة التمني" إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته"


 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق