المسافة بين قلبينا
تُقاس من الحنين الى الحنين
ومن إشتياق لك الى انتظار طويل
العالم من حولي يُحادثني
فجرَتْ سيول الحنين لغيابك عني
أحلامنا التي رسمناها معاً سأكملها يا فقيدي
وأبننا سيكون أنت بعد حين...إنه يشبهك تماماً
ورائحتك ما زلت أتنفسها، عينيك ما زلت أتذكرها
تفاصيلك كُلها بجُعبتي..
من يومِ المنظر
وقد تغيرت موازين الكون
ذابت ثلوج السعادة بشمس الفقدان
نمت أشواك النحيب في بساتين القهقهة
تكاثرت عصافير الحزن على غُصن الفرح
حين دقَ مؤقت رحيلك..!
أحببتُ أرتشاف عبير الأمل بلقائي بك
ومحقتُ الإختناق بُكل لحظة بدُخان الحنين لك
مكانك بقلبي لن يصبح فارغاً
بل بُتَ تقنطه بحجراته الأربع
بات لك ومنك وفيك..!
من ذا يطفئ لهيب الشوق بقلبي
من ذا يكون عصاماً كعصامي..!
منذ لقائي بك وقد
أنجبتُ جنين حُبنا السرمدي
ألتقينا و بمفترق الطريق ودْعَتني بقلبٍ ملتاع
مردداً أنتِ خُلقتِ من ضلعي وسنلتقي يوماً ما مجدداً
لا تنشغلي بحنينك لي، دعِ همسات دعواتك أجمل عطايا تُهديها لي وأنا غائبٌ عنكِ
يا غائبي أنتَ موطني والعُمر
فكيف بمحبٍ يعيش بلا وطنٍ يأويه
يمسح دمعاته ويحميه...!
وجودك الاحضوري يُشعل بداخلي فتيلة الإشتياق إلى أن ألقاك وتطفيها بماء طُهر قلبك
ألم ترى من السماء...!
أن قلبي يأسرني بشعورٍ مؤلم في زنزانة البُكاء
حين يصيبني داء الحنين..،
فقيد قلبي .!
وسط زحام الإشتياق
كتبت رسالة، طويتها برائحة الدعاء
وغلفتها بظرف الوفاء
وببريد الحُب السرمدي أرسلتها
"عساك لي دنيا وجنة"
النهاية،
نهاية الحكايات هي بداية لحكاية جديدة
و الحارث حكاية جديدة لنهاية حكاية رحيل عصام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق