الجمعة، 5 فبراير 2016

فلسطين...

ليتَ السلامْ عَدوى فَتُعدي مَواطِنَهم، فتكون بقدسٍ ونصير اليوم في حلبِ، نُزْفُ إلى العراق والشيشان والأشلاء في قبرٍ، نَغدو حمام سلام في مصرٍ وعلم أخوة في جزائرنا، غياب الوئام للسلام يُشجي قريحتنا فَتنزف قلوبنا ألمًا وخذلانا وكلّ عام ونحلم بتحريرِ فلسطين وكلّ عام كما قال العرجي فلسطينٌ لِمُغتصِبِ! 

الخميس، 4 فبراير 2016

تَهشْم

تتهشم بصمت
تتهاوى نحو السماء 
كيف لها أن تنسج كلمًا 
من حروفٍ باهتة مُرقعة! 
تجثو على مصارعِها أيتام الحنين 
تُخالجها القهقهات المُخاتلة! 
تسترسلُ ذاكرتي حديثًا 
حسبته قد طيّ بالنسيان! 
أناكفها بجسدٍ ممتقع 
وبعينٍ تتفصدُ الحنين 
إنتظاري، غيابك، حنيني 
عثوا في القلب عثيا! 
هذه هي فجيعة الغياب

غسق أُنثى


أُسندُ ظهري على جذعِ نخلة الخلاص 
أتكئُ على كومة تراب يمنةً مني 
أُبحلق في سماءِ المولى بذاكرةٍ معطوبة
وأصمتْ!
أستميتُ حديثًا حاذق مع ذاكرتي
وطال سجالنا الساخر المُتبرعم على قلبي! 
في ربيعٍ لم تتساقط فيه أوراق الشجر  
تساقطتُ كتمرٍ في موسم القيظ! 
حسبتُ أن سعادتي بحلمٍ ضاق ذرعه مني!
استرسلتُ حديثًا ليس بكائن
أطبقتُ جفنايّ وزفرت نحيبًا 
وكأن صوته من حفرةٍ غائرة
أرمقُ السماء تارة وتارة تخرُّ دموعي هاوية
من جرف وجنتايّ المُثخنة ببقايا عرمٍ سابق
طأطأتُ برأسي مُتفرجة 
على جيشِ النمل الذي يتخذُ 
من أكوام عفن الخبز، كعكًا مُحلى! 
أسدلتُ جديلة شعري على كتفي
يستفزُ فضولي عُمق السماء
فنفرتُ بشهقةٍ مختلسة' 
أمهلُني دقيقة كي أسترجع ذكرياتي المُهترئة 
وها انت تقف بعيدًا حيث لست تراني!
تجثمُ على قلبي أكوام من مشاعرك المُبعثرة 
الغسق انفطرَ على حُزني 
وأبكاني حيث لست تُبكيني! 
كومة تساؤلات تجثو على مقربةٍ مني!
تغرسُ سكين المرض في جثتي الحيّة 
أترويني بُحبك الممزوج بترياق الغياب!
هكذا تتزاحم الأسئلة في ذاكرةِ أُنثى 
بعقدها الثاني المُرتجف غيابًا وحنينا' 
الفائدة: 
تُسافرُ بنا الأحلامُ بين تصدعاتِ الحياةِ' 
تُبهرُنا بتلك السعادة التي لطالما نسعى لها،  
نوقن أن بعض أحلامنا ليست مكتوبة بأن 
تُحقق وحتى لو سعينا لها ولكننا نرفض تمامًا 
التخلي عنها ليس لأننا لم نقتنع بل لأننا فقدنا الكثير من الأحلام. 

ذات بصيرة


تحنُّ كلماتي 
لسطرٍ مستقيم 
تودُّ أن تتفلق بالحياة 
تحتاجُ لسعادةٍ لا تكتسح بالحُزن
الكلمات عالم سيريالي 
يتقوقع بداخلي كالجنين 
تحتاج لعازفٍ يَسُد ثغرات حروفها
يبني صدرهُ وعجزه بالسعادة والأمل 
بئستْ من حرفها المتعجرف! 
تحتاج لغربةٍ 
تحتاج لغدرِ الصديقات 
كي تُنسيها ألآمها التائهة  
 في متاهةِ الحياة السعيدة حتمًا 
تتقفع بمقدمتها المكسورة قافيةً
 تنزوي بقلمٍ مرمي على زاويةٍ مُوحشة 
ولوحة مفاتيح خانعة لأصابعها الذوية 
تكتبُ حرفًا وتمحو قصيدة 
تتمحص ملامحها في مرآة الجدار
للمرة العشرين تجدُ ندبة ندبات! 
تجثو على مصارعِ عينيها دمعتانِ 
تنهش الصورة المنعكسة ابتسامتها المخاتلة 
تصرخُ وكالذي يتخبطهُ العياء تنتحب 
تقبضُ المرآة بيديها العاريتين 
ترمي بها حتى تهشمت تهشُما 
في عينيها قطع لم تعد ترى! 
عالمٌ آخر حالك الظلمة
 ولكن ليس أشد ظلامًا من سابقِه
تندبُ البصر في عالمٍ لا يرى! 
 لا قلم لا لوحة مفاتيح لا شاشة هاتف 
قادرة على حملِ حروفها فبما تكتب! 
تحتاجُ مُنصتًا 
تحتاج يدًا لتكتب 
في قلبِ الغرفة
تستلقي بسمفونيةِ فيروز تُدندن 
تبكي وتغني وتنسى ألمها بآياتٍ حفظتها
تحلمُ بخيلٍ وليلٍ وبيداء 
نالت الأوسط وأخير الأمورِ أوسطها 
تعيشُ في ليلٍ لا شمس تُلقي بخيوطِها
ولا بصيص ضوءٍ يعكس صورتها في المرآة
تشعل بداخلها فانوسًا 
تغرفُ من يمِ الحياة أملًا 
ترتشفه بشفاهٍ ماحلةٍ 
حين تنتظرُ شيئًا انتظرهُ بملئِ الصبر
لا تفقد بصيرتك وإن فقدت بصرك! 




قهوة ميعاد

قرّب فاهك من كوبِ قهوتك، تلذذ بطعمها المُر على لسانك دعهما يتصافحا ينسجما يتراقصا ثم انقض عليها برشفةٍ بَدَوية. صرّح مشاعرك لها وقل" أُحبكِ" 


ميعاد| حرفي مُتعجرف فلا تسرقُه

ليلتي تِلك!


مُمتنة لليلِ النائم على صدري
الذي يؤنس مضجعي كلما حلَّ الظلام 
أفقدُ سيطرتي عليّ كعادتي
 وأرتعش حدَّ الخوف منه
فأميلُ برأسـه وأسرع باحثة في أدراجي
عن شريطٍ أُشغله في تلفازي؛ فيُشفي صراعي! 
أشعرُ بوخزِ خيانتي له المُثقلة بدخُانِ التبدد
ينبلجُ من شفاهي المرتجفة صوت طفلة كسيحة 
أتفصدُ عرقًا رغم البرودة القارسة في السرداب
أعاود خُطاي وأكوامُ رغباتٍ للهروب تعتصرني! 
ألتحفُ أطرافِه المُثلجة أتقرفص عليّ كجنين
أغطُ في سُباتٍ حتى ينفلق الضوء من نافذتي
أنهض أجُدني وحيدة وقد تفلت الخيط المُمتد 
من ذاكرتي إلى وَجدي، الليلُ وحده خائن! 
كلانا خائنان ولكنني مُمتنة له، 
وأغفر له بعددِ تحمله جَدَب فؤادي! 

أَيا ليل


إن الذي يحيلُ بيني وبينك
صفق لَهُ وراقِصهُ
 ففي كُلِ رقصة
تُولد حياة وتولد دمعة!  
أيا هروبًا للحياة الأخرى
 كفاك عبثًا بذاكرتي 
أيطْحَنُ الطحين وهو مَطحون! 
أيرَدُّ اللبن إلى الثدي والجنين للرحم!
ذاكرتي كنلنلٌ كالرمدي 
تتلعثم بأحذقِ الأحرفي 
ذاك ظلامٌ يبصبص بي 
وذاك القمر سقى سُقمي
أرى درويشًا دراويشي 
أرى سكينًا على عُنقي 
أدلدل عنقودًا في يدي
أجلجل قُرطاسًا بذاكرتي
أيا هروبًا للمجهولِ
أيها المتراص في زحامِ وَجْدي 
 ذاكرتي مُشوهةً بملامحك
ظلام حالك، حنين، تيه، سكون! 
لا تُفكر بأدنى غُفران
لا تقترب خطوة أخرى
أتحسبني هينةً وأنا حدَّ الكيد كُله! 
لا تنبس ببنت شفة 
لن تستطيع ستر سوءة فعلتك بي 
كل ظلاماتك قد سبقنَكَ للهروب 
 أوقعتُهنَّ بجلادتي فأنى تهرب! 
حاولنَّ أن يقتدنني كالسجينة 
ففككتُ قيدي وصرختُ قائلة: 
أيها الظلام كما رحلنَّ بدمعهنَّ سترحل! 
 فلتبتعد فإنَّ قُربك خانق
فلتتهاوى عنَّي كي أتنهد 
ما كُل قول في النفي يعني الفناء 
فها أنا أستريحُ بصدرك وأنفي بك
أما تشعر بوخزِ الضياع!
أما يُحني ظهرك استبزازي! 
تُرميني في سردابِ الحنين 
تُعيدني لقراءة ذكرياتٍ
لففتها في مطويةِ النسيان
ليتك تُدرك بأن الذي فات مات! 
لأنني آمنت أن اللبن المسكوب لا يُبكى عليه.