تحنُّ كلماتي
لسطرٍ مستقيم
تودُّ أن تتفلق بالحياة
تحتاجُ لسعادةٍ لا تكتسح بالحُزن
الكلمات عالم سيريالي
يتقوقع بداخلي كالجنين
تحتاج لعازفٍ يَسُد ثغرات حروفها
يبني صدرهُ وعجزه بالسعادة والأمل
بئستْ من حرفها المتعجرف!
تحتاج لغربةٍ
تحتاج لغدرِ الصديقات
كي تُنسيها ألآمها التائهة
في متاهةِ الحياة السعيدة حتمًا
تتقفع بمقدمتها المكسورة قافيةً
تنزوي بقلمٍ مرمي على زاويةٍ مُوحشة
ولوحة مفاتيح خانعة لأصابعها الذوية
تكتبُ حرفًا وتمحو قصيدة
تتمحص ملامحها في مرآة الجدار
للمرة العشرين تجدُ ندبة ندبات!
تجثو على مصارعِ عينيها دمعتانِ
تنهش الصورة المنعكسة ابتسامتها المخاتلة
تصرخُ وكالذي يتخبطهُ العياء تنتحب
تقبضُ المرآة بيديها العاريتين
ترمي بها حتى تهشمت تهشُما
في عينيها قطع لم تعد ترى!
عالمٌ آخر حالك الظلمة
ولكن ليس أشد ظلامًا من سابقِه
تندبُ البصر في عالمٍ لا يرى!
لا قلم لا لوحة مفاتيح لا شاشة هاتف
قادرة على حملِ حروفها فبما تكتب!
تحتاجُ مُنصتًا
تحتاج يدًا لتكتب
في قلبِ الغرفة
تستلقي بسمفونيةِ فيروز تُدندن
تبكي وتغني وتنسى ألمها بآياتٍ حفظتها
تحلمُ بخيلٍ وليلٍ وبيداء
نالت الأوسط وأخير الأمورِ أوسطها
تعيشُ في ليلٍ لا شمس تُلقي بخيوطِها
ولا بصيص ضوءٍ يعكس صورتها في المرآة
تشعل بداخلها فانوسًا
تغرفُ من يمِ الحياة أملًا
ترتشفه بشفاهٍ ماحلةٍ
حين تنتظرُ شيئًا انتظرهُ بملئِ الصبر
لا تفقد بصيرتك وإن فقدت بصرك!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق