السبت، 15 أغسطس 2015

أحجية القدر


لنغني صوت الحزن بالناي 
لنلحن شعر البكاء بالعود 
أي فراقٍ هذا..! 
وأي وجعٍ حلَّ بي ...! 
وأيُّ فاصلة كُنت تقصد يا قدر؟
ضع نقطتك وأنهي الأمر.. 
هل كُنت تعتقد أن فراقهم عني أمراً بسيطاً 
كالفراشة جميلة الألوان ولكنها سريعة العطب
كقصاصات الورق بيد طفل تبعثرتُ برحيلهم 
كالطير الذي خطفت العاصفة منه الجناح القوي
أنا..! 
وهل لك أن تحدّثني عن سر ما فعلته بي!  
نَكِنُ لهم شعوراً لا تصفه حروف ولا ينصفه التعبير
موتانا النائمون طويلاً 
جعل الله قبوركم جناناً 
وأُنستم بقُرب الله قبلنا 
حقاً أنتم أُناسٌ محظوظون...! 
دائما ما يُمارس القدر كعادته لعبة التخفي 
ويمارس سياسة الأخذ 
ينزع كُل ما يُسعد النفس ويبهجها
بحساب من! 
نحن...! 
ما أن تحل علينا غيمة إنتظرناها من مدة وفرِحنا بقطرات السعاده والخير الندي 
يأتي بكُل جموح مفسداً غيومنا من خلال وقوع تعقيد معين في إحدى أشياءنا 
نمارس عليه الشعوذة كي نفكُ طلاسم الحزن 
ولكن دون جدوى يجد مفراً في كُل محاولاتنا 
 نقف لبرهة
نتيقن أن سياسة الأخذ هي إحدى خُرز السعادة 
التي تُطرز حياواتنا وإن لم يعجبنا التصميم اليوم 
سيعجبنا غداً
نردد ترانيم الرضا حمداً وحباً للذي خلق لنا أفانين بالجنَّة   
نعزف على أوتار الصبر بسبب تأزم كل تلك الأمور
إلى أن نلحن إيقاعنا الخاص في العالم وننفرد 
كلا بسمفونيته في التحلي بالصبر 
نقضم مشاكلنا قضماً 
ونمضي نحو التغيير والصبر على التغيير 
لنتحلى بقناعة الرحيل وسياسة الفقدان 
حتى نحصل على تذكرة الوداع
حين وصلت أصواتهم كعاصفة تريد إنتزاع كل منبت للإبتسامة الصادقة 
حين قالوا أنك رحلت 
دمعت عين قلبي ليس على رحيلك 
بل على فقدان روحي برحيلك 
ترددت أصداء نحيبهم بكُل زاوية صامتة 
من بعيد ترائت لي وجوه شحبت ألوانها 
واضمحلت بساتينها 
وشهقت قهقهاتها 
حتى استوضحت ما حدث 
أنك رحلت....! 
لا اتسائل من ذا سيملئ الفراغ بحياتي بغيابك..! 
اتسائل متى ستحين تذكرتي للقياك...! 
حينها وقد احتضنني العياء 
ونمنَ على وسادتي بنات العين 
وراقباني الحزن والحنين 
وهما يتفوهان بتمتمات مشيرا إلي 
كأنهما يقولان حُكم عليك الحنين له والحزن بغيابه 
في تلك الاثناء لملمت رُقع قلبي وحنينه 
في كفِ الدعاء 
وارسلتها لرب السماء
كثيراً ما نحاول حل أحجية ما 
وتبقى احجية القدر...اصعبهن 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق