على حين غرة منها
دست قُبلة على وجنتها
المتوردة بصندلِ الحياة
وهمست بأذن السماء
أن يطيل الرب عمرها
.
.
لعبتُ دورك في غيابك
ربتُ على كتفي حين
مرجحتني الحياة بين ألم الشوق
ووجع الإنتظار لإرتشاف عَبقِ حديثك
.
.
هل تعلمين يا حُلوتي
أن القدر ليس الملام على وجعي
بل قراراتهم التي تتجسد لي
بجسد فاتنة في ليلة خلائها
وما أن ترفع خمارها حتى
أكاد أجن من قُبح ما أرى..!
.
.
حين كُنتِ بعيدة مشيت
وعهدتم حق الرفقة فاصطحبتهم
لئلا يفقدوا أُنس الناس
وفقدتُ أنا حينها رفقة نفسي
هل تعلمين؟
إنني أشتاق لنفسي كثيراً
همست كثيراً أطراف النهار
وأناء الليل ألا أتوه في الطريق
وتهت...!
.
.
خبأت همسة
في جيبِ الحياة
وأخبرتها أن تُعطيكِ إياها
حين يحتضنني القبر
ويقبلني التراب تقبيلا
.
.
بتُ لا أقوى
على حملِ حقائب الرحيل
فقد ترحلتُ كثيراً بين قلوبهم
ولكنهم نفوا بي حد النفي..!
والآن معزوفة قلبي
لا تجيد سوى النحيب والنوح..!
لست الفاعلة بل هم يا جنتي
سطروا صفحة حياتهم بأناسٍ
وحسبتُ أنني عنوان كتابهم
ولكنهم وضعوني على الهامش
وكأنني لم أكن أحمل المعنى المحض..!
.
.
لستُ بحزينة
ولكن الحزن ابني
فكيف لي أن أتخلى عن طفلي..!
عند دروازة الحياة ودعتهم
ولوحت بيداي هاتان
لعلهم يعاودوا خطاهم
كي أستعيد نفسي
التي لحقت بهم كظلالهم
المتواري خلف خطواتهم
.
.
غنت وسرحت شعر أيتام الحنين
وبالجدائل زركشت
"أنا يا جنتي أشتاقك أنا يا أمي أحبك
كبرت وكبرت خصلاتي ولا لقيت من يمشطها"
كانت طفلة مفروقة الشعر
طويلة البال وصغيرة الهم
والآن عجوزة أصابها الخرف..!
.
.
همستك التي سمعتها
من ثقب جدار قلبك
باتت سجينة أذنيّ
.
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق